قصه تزوجتها هي و.... الجزء الاول

سارع بالدخول

هدية 1 تفسير الأحلام هدية 2
قصه تزوجتها هي و.... الجزء الاول
قصه تزوجتها هي و.... الجزء الاول

 أشرت للنادل قائلاً: هل تري الشاب الطويل بصحبة الفتاة هناك أمام مكتب الاستقبال؟​

- أجل يا سيدي!​

- أريدك أن تذهب إليهما وتخبرهما أن طاولتهما موجودة بالفعل من دون أن تخبرهم أنني من طلب ذلك ثم قابلني بعد ذلك عند مكتب الاستقبال.​

فعل النادل ما طلبته منه، وتسللت أنا من مكاني دون أن يلاحظاني ولمحتهما يتحركان بصحبة النادل باتجاه المائدة حتى حجبتهما عزلة الطاولة عن عينى، فوقفت بجوار موظفة الاستقبال مولياً ظهري إلى الطاولة حتى عاد النادل كما اتفقنا فقلت له وأنا محاولاً إخفاء نفسي عن طاولتهم قدر الإمكان:​

- أرجو منك أن تهتم بطلباتهما جيداً، ومن المهم جداً ألا يعرفا عن تدخلي في الأمر.​

قصه تزوجتها هي و.... الجزء الاول

ثم نفحته مبلغاً من المال وكذلك موظفة الاستقبال التي قالت بعد انصراف النادل:​

* من الجيد أن يكون لك أصدقاء يهتمون بك.​

فابتسمت لها دون أن أجيب وانصرفت.​

الثأر​

مر شهر واقتربت امتحانات الفصل الدراسي الأول، لم أري تانيا طوال هذه الفترة سوي مرة واحدة حاولت فيها أن أعتذر منها لكنها نظرت إليّ نظرة باردة ثم تركتني دون أن تنطق بكلمة، ولم تعد تحضر الاجتماعات.​

أما جوليا فلم أرها مطلقاً، وتعجبت عندما علمت أنها وجيك قد انفصلا فلما سألته عرفت أن هذا حدث في نفس اليوم الذي رأيتهما فيه ثم احتد وهو يقول:​

- إنها إنسانة باردة المشاعر! تصور أن نجد طاولة في ركن رومانسي بأرقي مطاعم المدينة ونتلقى خدمة تفوق الخمس نجوم، وهي ترفض حتى تبادل القبلات.​


لم أرد عليه ولم أفهم سر كل ما حدث، وانشغلت بالامتحانات التي مرت شديدة فلم أكن ـ في ضوء كل تلك الأحداث ـ متهيئاً لها، لكن تمكنت من الحصول على علامات وإن كانت مرتفعة إلا أنها أصابت كل أساتذتي بخيبة الأمل.​

بدأت إجازة نصف العام في بداية الأسبوع التالي وخلت الجامعة إلا من بعض الطلبة الذين لن يسافروا إلى ديارهم لأسباب مختلفة وكنت منهم، وفوجئت أن جوليا وتانيا على قوائم الطلبة المقيمين بالجامعة خلال الإجازة.​

حاولت الاتصال بـتانيا مرة أخرى، فالشعور بالذنب تجاهها يقتلنى، ولقد ردت بعد عدة محاولات؛ قلت:​

- مساء الخير تانيا!​

* مساء الخير.​


لم أعرف ماذا يجب أن أقول فحاولت أن أبدو طبيعياً وأنا أقول:​

- إن الفرقة تفتقدك، ولدينا اجتماع يوم السبت في الثالثة بمقر الفرقة، ففكرت أنه بما أن الامتحانات انتهت وأنتِ بالجامعة فلماذا لا تحضرين؟!​

* أجابت منهية الحديث: سأري بهذا الشأن، سلام! ثم أغلقت قبل أن أجيب.​

لم أعرف لماذا قلت ذلك فجميع أعضاء الفرقة غير موجودين، لكنها كانت فرصة أن أحاول الاعتذار منها وجهاً لوجه بدلاً من الهاتف. حضرت تانيا الاجتماع وكنت قد سبقتها إلى هناك، جلسنا صامتين لبضع دقائق ثم قالت تانيا في ضيق ونفاذ صبر:​

* ألن يحضر أحد!​


- أجبتها: لقد حضر الجميع بالفعل.​

تلفتت حولها ثم نظرت إليّ وقد بدا أنها فهمت حيلتي فقامت لتنصرف لكنني اعترضت طريقها قائلاً:​

- تانيا! أرجوكِ! استمعي لي قبل أن تذهبي.​

وقفت في صمت مشيحة بوجهها بعيداً عني فواصلت حديثي:​

- لقد كنت فعلاً معجباً بـجوليا في بداية الأمر، لكنني عرفتك أنتِ وتواصلت معكِ أنتِ، صدقيني لم يعد في قلبي أي مشاعر ناحيتها...​

قاطعتني قائلةً:​

* هذا واضح فعلاً بدليل أنك تذكرت اسمها هي وأنا بين ذراعيك.​

لم أعرف ماذا يمكن أن أقول، فهي على حق؛ ما الذي دفعني أن أنطق اسم جوليا بدلاً منها.​

حاولت أن أنطق لكن الكلمات تعثرت في فمى، ثم حاولت أن ألتقط زمام الأمر فأمسكتها من كتفيها ناظراً مباشرة إلى عينيها واستجمعت شجاعتي وأنا أقول:​


* تانيا! لا أعرف كيف أصلح لك الأمر، لكنني فعلا نادم، لقد أخطأت في حقك وأنا أقدم نفسي لكِ فأطلبي ما تشائين.​

- وما الذي تظنه قد يعوضني جرحك لقلبى؟!​

* أي شيء! أطلبي أي شيء!​

- تعالى معى!​

كنت سأسألها إلى أين لكن أحببت أن أترك لها فرصة الإحساس بالتحكم لعل هذا يرضيها، فتبعتها، خرجنا من مقر الفرقة، فسألتني: أين سيارتك؟! فأشرت إلى الموقف الخاص بالطلبة وذهبنا وانطلقنا بالسيارة، عند بوابة الحرم الجامعي أخبرتني أن أذهب إلى فندق معروف مطل على البحيرة.​


وصلنا هناك ونزلنا من السيارة، تخطينا مكاتب الاستقبال إلى المصاعد، وصعدنا إلى الدور المخصص للأجنحة الشخصية وتوجهنا إلى أحدها، فتحت الباب ودعتني إلى الدخول.​

اتجهت إلى صالة الطعام وأخرجت من الثلاجة زجاجة عصير وقدمتها لي، بعد أن شربنا قليلا بدأت تانيا في التحدث قائلة:​

* كنت أنوي دعوتك بعد العشاء إلى هنا، أسرتي تملك هذا الجناح الخاص.​


* لم أتحدث، فتابعت: هل تعلم أن الجناح هنا مجهز بكل شيء؟ وأنا أقصد كل شيء.​

نظرت إليها بتعجب، لكنني لم أنطق، فأشارت لأتبعها.​

دلفنا إلى غرفة لم أعرف بالتحديد هل هي غرفة جلوس أم غرفة نوم، لكن لفت نظري وجود سرير ميكانيكي موضوع بشكل مائل على حائط وعلى الحائط المقابل مرآة كبيرة تصل من الأرض إلى السقف وبعرض أكثر من مترين، لكن الشيء العجيب هو مجموعة السلاسل المدلاة من أركان السرير فقلت:​


- هل قررتِ معاقبتي بتقييدي إلى السرير؟!​

نظرت إليّ ثم قالت:​

* هل تعلم أنني كنت أنوي أن أسمح لك أن تفعل بي ذلك؟ ثم أضافت: لا، إنني أنتظر شخص ما.​

- وهل أحضرتني هنا لأعرف أنك صرتي لشخص آخر.​

* لا، لكن لأعرفك على الشخص الآخر.​

- وما علاقة تعريفي به بأنك تريني هذه الغرفة؟​

* لأنك ستبقي هنا في هذه الحجرة وتشاهدني معه من خلال هذه المرآة التي تكشف ما خلفها، كانت قد وصلت إلي مفتاح الإضاءة فأظلمت الحجرة لتتبدل الصورة في المرآة ـ التي كانت فعلا من ذلك النوع الذي يظهر ما خلفه ـ فظهرت حجرة نوم وردية اللون بسرير مخملي جميل.​

نظرت إليها فبادرتني قائلة:​


* لقد جرحتني بأن فكرت في غيري وأنا بين أحضانك، ولا يرضيني إلا أن تراني في أحضان غيرك.​

هممت أن أتحدث لكن رأيتها على الضوء المنبعث من خلفية المرآة تشير إليّ أن أصمت وأكملت:​

* يمكنك أن تختار أن تذهب الآن، لكن أنصحك بأن تبقي ففي الأمر مفاجآت كثيرة، وقد تحتاج أيضا لأن أقيدك حتى لا ترتكب أي حماقة إذا رأيت ما سيحدث أمامك، يمكنني أن أعدل لك وضع السرير لتشاهد على راحتك.​

أتبعت ذلك بأن أعادت الإضاءة إلى الحجرة وأمسكت جهازاً للتحكم ضاغطة فيه على بعض الأزرار لتتغير زاوية ميل السرير، ثم أكملت:​


* أطلب الوضع الذي تريده، أقصد بالنسبة للسرير، فهذا هو الوضع الوحيد الذي سيكون لك فيه اختيار هذه الليلة،​

* صمتت لبرهة ثم أضافت: ما هو اختيارك؟ ولتختر بسرعة فضيفي سيحضر في أي لحظة.​

لم أعرف لماذا، لكنني وافقت أن أبقى، فقالت وهي تخرج:​

* سأذهب الآن، طبعا ستطفئ النور فنحن لا نريد إزعاجاً، ثم أغلقت الباب وراءها، عدلت وضع السرير وأطفأت النور ثم جلست على السرير متكئا انتظر، لم يطل انتظاري فقد سمعت جرس الباب وسمعت صوت تانيا ترحب بالقادم الذي لم أستطع أن أتبين صوته، بعد قليل رأيت الضوء في الحجرة المقابلة يضئ ودخلت تانيا وكان أول ما نظرت إليه هو المرآة لتتأكد أنني لست مكشوفاً لضيفها الذي دخل وراءها ولقد صعقت عندما رأيت آخر شخص كنت أنتظر رؤيته.​

لقد كانت جوليا!​



لتعرف كل جديد

تابعنا ليصلك كل جديد

إرسال تعليق

0 تعليقات